أحمد بن حجر الهيتمي المكي
89
الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
وفي أخرى ضعيفة : « اللهم ؛ صلّ على محمد وعلى آل بيته ، كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهمّ ؛ صلّ علينا معهم ، اللهم ؛ بارك على محمد وعلى أهل بيته ، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم ؛ بارك علينا معهم ، صلاة اللّه وصلوات المؤمنين على محمد النبيّ الأميّ ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » « 1 » . وفي أخرى - ضعيفة أيضا - زيادة : « وارحم محمدا وآل محمد ، كما رحمت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد » « 2 » . وفي أخرى - عن علي كرم اللّه وجهه - زيادة : « اللهمّ ؛ وترحّم على محمد وعلى آل محمد ، كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، اللهم ؛ وتحنّن على محمد وعلى آل محمد ، كما تحنّنت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، اللهمّ ؛ وسلّم على محمد وعلى آل محمد ، كما سلمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد » ، وسندها ذاهب ؛ إذ فيه مجهولان وآخر متروك الحديث يضع على أهل البيت ، وله طرق أخرى كلها غريبة ، وفي بعضها تسلسل بالعدّ ؛ أي : أنه صلى اللّه عليه وسلم عدّ تلك الكلمات في يد عليّ رضي اللّه تعالى عنه ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : « عدّهن في يدي جبريل ، وقال : عدّهن في يدي ميكائيل ، وقال : عدّهن في يدي إسرافيل ، وقال : عدّهن في يدي ربّ العالمين جل جلاله » « 3 » ولا يخلو سندها عن متّهم بالكذب والوضع ؛ فهو بسبب ذلك تالف ، بل قال بعض
--> ( 1 ) أخرجه الدارقطني ( 1 / 354 ) . ( 2 ) قال الإمام الدميري في « النجم الوهاج » ( 2 / 165 ) : ( نقل الصيدلاني : أن من الناس من يزيد : « وارحم محمدا كما ترحمت على إبراهيم » وربما يقول : « كما رحمت » . . قال : وهذا لم يرد في الخبر ، وهو غير فصيح ؛ فإنه لا يقال : رحمت عليه ) ، وانظر « تلخيص الحبير » ( 1 / 273 ) . ( 3 ) أخرجه البيهقي في « الشعب » ( 2 / 222 ) ، والحاكم في « معرفة علوم الحديث » ( ص 33 ) ، وابن عساكر في « تاريخه » ( 48 / 316 ) .